الجديد في الطب: أسلوب حديث في معالجة آلام الظهر


عامر هشام الصفّار

توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن مفتاح القضاء على آلام الظهر المزعجة لا يكمن في الأدوية الموصوفة بل في تغيير طريقة التفكير!.
قال الباحثون إنهم رأوا آلام الظهر المزمنة على أنها مشكلة قابلة للتعديل في الجهاز العصبي وليست مشكلة في القرص الفاصل بين الفقرات أو العظام أو العضلات.
وتقول أحصائيات الطب أن أكثر من عشرة ملايين شخص في المملكة المتحدة يعانون في مرحلة ما من حياتهم من آلام الظهر المستمرة، حيث تعتبر هذه الحالة السبب الرئيس للإعاقة على مستوى العالم. ويهدف النهج الجديد للباحثين إلى تغيير طريقة تفكير الناس في الألم، وكيفية معالجة المعلومات الحسية الواصلة من منطقة الظهر، وكيفية حركة الظهر نفسه أثناء الأنشط الحياتية المختلفة.
عرض الفريق الطبي على 138 شخصًا يعانون من آلام أسفل الظهر برنامجًا لإعادة التدريب “الحسي الحركي” لمدة 12 أسبوعًا. هؤلاء المرضى ، الذين تتراوح أعمارهم بين 46 عاما في المتوسط ، صنفوا شدة آلامهم على أنها 5.6 من 10 عندما بدأت الدراسة، وأنخفضت إلى 3.1 بعد 18 أسبوعًا.
وقال البروفيسور جيمس ماكولي، عالم النفس بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية: “لقد كان الناس أكثر سعادة، فقد أفادوا أن آلام الظهر عندهم قد بدأت تتحسن وأن نوعية حياتهم اصبحت أفضل. كما يبدو أيضًا أن هذه التأثيرات الأيجابية قد أستمرت على المدى الطويل ؛ حيث تم شفاء ضعف عدد الأشخاص تمامًا”.
وقد حاول أخصائيو العلاج الطبيعي أن يدربوا المشاركين في الدراسة على أن آلامهم لم تكن ناجمة عن إصابة مرضية في الظهر ولكن نظام الألم لديهم أصبح شديد الحساسية.
وقد تم تعليم المشاركين إعادة تدريب كيفية تواصل الجسم والدماغ – على سبيل المثال، من خلال النظر إلى الصور وتحديد ما إذا كان شخص ما يتجه إلى اليسار أو اليمين. وهذا بدوره ينشط العديد من الفعاليات بنفس المسارات، حيث ما كان عليهم أخيرًا الاّ أن عملوا على استعادة الحركة بأمان.
وفي ورقة بحثية منشورة اليوم في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (جاما)، قال المؤلفون إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتكرار النتائج وأختبار العلاج في أماكن ومجموعات سكانية مختلفة. كما يأمل الباحثون في بدء تدريب المزيد من المهنيين على هذه التقنية في غضون عام.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.