الدبلوماسية التقليدية مقابل العامة – الجزائرية للأخبار


مروان هائل عبدالمولى

الدبلوماسية التقليدية هي الدبلوماسية الاساس بين الدول ،التي تقوم بها الحكومات ومؤسساتها بمساعدة الممثلين الرسميين ، لها تقاليدها الخاصة التي تطورت على مدى قرون ، ومن المهم فيها وجود بعض القواعد المكتوبة وغير المكتوبة المتعلقة بتوفير شروط لعمل الدبلوماسيين (الحصانة الدبلوماسية) ، وقواعد البروتوكول وإمكانية المفاوضات والاتصالات ويتم تحديد القواعد القانونية الدولية لتنفيذ هذه الدبلوماسية من خلال اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ، المعتمدة في عام 1961.
الدبلوماسية العامة هي الدبلوماسية التي تقوم بها حكومة بلد ما فيما يتعلق بسكان دولة أخرى ، والآن بالنسبة للعديد من البلدان انتقلت الدبلوماسية العامة إلى جانب الاقتصاد و إلى طليعة جميع الأنشطة الدبلوماسية و هذا يرجع في المقام الأول إلى التغيير في طبيعة العلاقات الدولية الحديثة والدور المتزايد للرأي العام في تطوير وتنفيذ السياسة الخارجية وحجم نشر المعلومات على المستوى العالمي وزيادة كبيرة في تأثير تكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية حول العمليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العالم.
الزمن يتغير والدبلوماسية أيضًا تتغير ، إلى جانب الدبلوماسية التقليدية أي الدبلوماسية الحكومية الدولية ، فإن أشكالًا أخرى منها تتطور أيضًا ، مثل الدبلوماسية الثقافية ، والعلمية ، والشبابية ، ودبلوماسية المدن الشقيقة ، والمناطق المجاورة ، ودبلوماسية المشاهير ، والدبلوماسية العامة.
الدبلوماسية العامة هي جزء مهم من السياسة الخارجية للدولة ، وتهدف إلى توضيح أهدافها وقيمها لعامة الناس وخلق صورة إيجابية عن البلاد وتعزيز مصالحها على الساحة الدولية وتحسين العلاقات بين الشعوب في سياق الزيادة الحادة في المنافسة الدولية في السياسة والاقتصاد والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والتجارة وجذب الاستثمارات والسياح ، ولهذا تحولت الدبلوماسية العامة الى صورة م و واجهة البلاد وسمعتها و أداة مهمة لضمان مصالحها.

د. مروان هائل



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.