الرقابة المالية والادارية على الشركات ..


سفيان منذر صالح

سوف نتكلم عن الرقــابة Controlling بصورة أشمل وكما مبين …
إنه من غير الممكن القول أن الظروف البيئية المحيطة بالمنشأة هي السبب في عدم تحقيق أهداف المنشأة ، كما وغالباً ما تتبلور عن وظيفة التخطيط خطة أو مجموعة خطط واضحة لتحقيق الأهداف المحددة كمياً وزمنياً وهنا قد يتساءل البعض هل وجود خطة يعني أن الهدف قد تحقق ؟ وهل تنفيذ الخطة يعني أن الإنجاز المحقق هو فعلاً الإنجاز المخطط ؟ للإجابة على هذين السؤالين نستطيع القول أن هناك مجموعة احتمالات فقد يتساوى الإنجاز المحقق مع الهدف ، وقد يقل الإنجاز المحقق عن الهدف ، وقد يكون الإنجاز المحقق أكبر من الهدف وأخيراً قد يكون الإنجاز المحقق يساوي صفر ، بذلك نستنتج أن وجود الخطة لا يعني مطلقاً أن الهدف قد تحقق كما أن الإنجاز المحقق قد لا يساوي الإنجاز المخطط لتحقيق الأهداف مما يعني وجود خلل في الموازنة بين الإنجازين ولتحقيق هذا التوازن فإن الوسيلة إلى ذلك هو وجود وظيفة رقابية تتكامل مع وظيفة التخطيط . ولكننا نقرأ في الجرائد يومياً عن الكثير من الأمثلة على فشل مدراء المنشآت في ممارسة العملية الرقابية سواء عن طريق الاختلاسات ، انهيارات الأسواق المالية ، الإفلاس ، ارتفاع التكاليف ، الفساد الإداري… الخ .
فالرقابة بكل انواعها ، ما زالت تعتبر المشكلة الرئيسية للعديد من المنشآت والعملية الرقابية في المشاريع الكبيرة ما زالت عملية معقدة فهي لا ترتبط فقط بالنظام الرقابي و بالهيكل التنظيمي والأساليب القيادية ، وإنما بالخطط والأهداف التي تعتبر القوة المركزية للمؤسسة .
يمكن تعريف الرقابة بأنها عملية منتظمة systematic process يتأكد من خلالها المدراء من مدى تنفيذ الخطط وتحقيق الأهداف وباستخدام طرق فعالة وذات كفاءة عالية effective and efficient manner .
وهي تلك العملية التي تحاول التأكيد على أن النشاطات الفعلية تتلاءم مع النشاطات المرغوب فيها أو الأهداف التي سبق تحديدها. فالرقابة تعمل على كشف الانحرافات وتصحيحها كما تزود المدير بتغذية راجعة تساعده في تحديد الأهداف المستقبلية ووضع المعايير أو المقاييس اللازمة .
ويمكننا القول أن الرقابة هي عملية التأكد من أن ما تم التخطيط له هو ما تم تنفيذه وكشف الانحرافات وتصحيحها إن وجدت للوصول إلى الأهداف المحددة مسبقاً ، وبهذا التعريف يمكن استنتاج الآتي :
1- لا بد من وجود هدف مخطط له .
2- أن يكون هناك أداءً مخططاً له .
3- أن هناك أداء سيتحقق عند التنفيذ .
4- سيتم تقيم الأدائين .
5- سيتم كشف الانحرافات .
6- سيتم تصحيح الانحراف بالسرعة المناسبة .
7- التأكد من أن الهدف قد تحقق .

  • دور الرقابة : Role of control
    تعتبر الرقابة الوظيفة الرئيسية الرابعة للإدارة ومن خلالها يمكن تحقيق الأهداف والخطط الاقتصادية بالإضافة إلى وظائف الإدارة الأخرى وتعتبر التخطيط والرقابة وظيفتين متلازمتين تعتمد كل منهما على الأخرى ولذلك فإن الرقابة تلعب دوراً مهماً في مساعدة المدراء من خلال خمسة تحديات وهي :
    1) التغلب على المشكلات والمصاعب في حالات عدم التأكد :
    Coping with Uncertainty:
    إن الأشياء قد لا تتماشى عادة مع الخطط الموضوعية أو أهداف المؤسسة التي سيتم تنفيذها وتحقيقها مستقبلاً لأن هناك الكثير من العوامل البيئية التي قد تحدث تغييرات مستمرة، ومن هنا نشأت كلمة غموض أو حالات عدم التأكد مثل حالة الطلب على المنتج التكنولوجي، مدى وفرة المادة الخام ، ولذلك ومن خلال تطور نظام رقابي فعال قد يمكن الإدارة من متابعة أنشطتها وتمنحها السرعة في كشف وتصحيح الانحرافات وتحقيق الأهداف .
    2) كشف الأشياء غير المنتظمة: Detecting Irregularities
    فأهمية الرقابة تتمثل في كشف الأشياء غير المنتظمة أو التي تتصف بالشذوذ والغير مرغوب فيها في المنشأة مثل عيوب المنتجات ، ارتفاع التكاليف، ارتفاع معدل دوران العمل، وبذلك فإن الكشف المبكر للأشياء الغير عادية في الغالب قد يوفر للمنشأة الوقت والمال والجهد ويحد من المشكلات أو المصاعب الصغيرة والتي قد تصبح أكثر تعقيداً لاحقاً.
    3) تحديد الفرص . Identifying opportunities
    وتتمثل أهمية الرقابة في التركيز أو الإشارة إلى المواقف أو العمليات التي تؤدى بصورة جيدة وغير متوقعة والتي من شأنها أن تنبه وتوجه الإدارة إلى فرص مستقبلية محتملة ، فشركة الاتصالات الفلسطينية على سبيل المثال كانت تعلم جيداً ومن خلال التقارير حجم الطلب الكبير على الهاتف الخلوي ساعدها في وضع استراتيجيات تجارية وتسويقية ناجحة لكل فروعها بل تعدته لتحدد طبيعة الأجهزة المرغوب شراءها ومكان شراءها وحتى كيفية عرضه وكيفية إقناع العميل بحيازته.
    4) إدارة المواقف الصعبة Handling complex situations :
    قد ينمو ويتسع حجم المنشأة أو ترتبط بمشاريع عمليات كبيرة ومعقدة وبالتالي لا بد من استخدام العملية الرقابية لتعزيز عملية التنسيق coordination ، كذلك فإن العمل في ظل القواعد الدولية غالباً ما يؤدي إلى زيادة درجة التعقيد أو الصعوبات التي تواجهها الإدارة مما يدعو إلى ضرورة وجود نظام رقابي جيد .
    5) لا مركزية السلطة . Decentralization Authority
    إن وجود نظام رقابي جيد يعزز ويشجع المدراء على اتخاذ قرارات بتفويض السلطات للمستويات الإدارية الدنيا وهذا يعني أن الرقابة تساعد الإدارة في تجاوز المحددات والقدرات الإنسانية ، كما أنها تساعد في عملية التنظيم من خلال الحصول على المصادر المادية والبشرية وتوجيهها نحو تحقيق الهدف .
    وأخيراً تتمثل أهمية الرقابة إلى حد كبير في أغراضها وأهدافها من خلال عملية التقييم والمتابعة وتصحيح الأداء فالأنظمة الرقابية تزود الشركة بقوة التوجيه والتكامل والتحفيز وبذلك نستطيع القول أن الشركات التي تتمتع بإدارة جيدة هي تلك الشركات التي تمتلك أنظمة رقابية فعالة والتي من شأنها أن تعزز قدرتها على تنفيذ استراتيجياتها .
  • مستويات الرقابة: Levels of Control
    إن مسئولية وظيفة التخطيط تختلف باختلاف المستويات الإدارية ولذلك فإن مسئولية وظيفة الرقابة تختلف باختلاف المستوى وبالتالي فإن هناك ثلاث مستويات رقابية تعمل على زيادة احتمالات تحقيق الخطط والسياسات والأهداف المحددة وهي:-
    أولاً : الرقابة الاستراتيجية : Strategic Control
    وهذا النوع من الرقابة يتضمن مراقبة ومتابعة العوامل البيئية الأكثر تعقيداً والتي يمكنها التأثير وبصورة كبيرة على مدى تطبيق الخطط الاستراتيجية، كما ويتضمن تقييم جوهر أو فحوى الإجراءات التنظيمية الاستراتيجية المتخذة والتأكيد على تنفيذ الخطط الاستراتيجية كما خطط لها ، وتساهم الرقابة الاستراتيجية في وضع خطط رقابية تكتيكية وتشغيلية ، والجدير ذكره أن الرقابة الاستراتيجية تتم وبصورة أساسية من خلال مدراء الإدارة العليا Top-Level Managers الذين يتمتعون بالخبرة وبالنظرة الشمولية لكل أنشطة وأقسام المنشأة المختلفة .

ثانياً : الرقابة التكتيكية : Managerial Control/ Tacticah Control
وهي نوع من أنواع الرقابة التي تقوم بها الإدارة الوسطى Middle Management والتي تركز على تقييم عملية التنفيذ للخطط التكتيكية ، متابعة النتائج الدورية المرافقة لعملية التنفيذ ، متابعة مدى التقدم ومدى تحقيق الأقسام لأهدافها وبرامجها وموازنتها و متابعة التقارير الأسبوعية والشهرية للخطط ، ويمكننا القول أن الرقابة التكتيكية يمكنها المشاركة مع الرقابة الاستراتيجية من خلال تقديم المعلومات المتعلقة بالقضايا الاستراتيجية .
ثالثاً : الرقابة التشغيلية : Operational Control
وهذا النوع من الرقابة يقوم به مديري المستويات الإدارية الدنيا Low-Level Mangers من خلال الإشراف على تنفيذ الخطط التشغيلية ، متابعة النتائج اليومية للأنشطة، اتخاذ الإجراءات الصحيحة عند الطلب، إعداد الجداول، الموازنات ، القواعد ، ومخرجات محددة عادة ما تكون مخصصة للأفراد .
والرقابة التشغيلية تقدم تغذية راجعة عما يجري في المنشأة وعلى المدى القريب وللتعرف أيضاً على مدى تحقيق كل من الأهداف القصيرة والطويلة الأجل .

عملية الرقابة / النقاط الاستراتيجية للرقابة :
إن التفاوت الكبير في وظائف المنشأة والإدارات والتنوع في المنتجات والخدمات المراد قياسها والعدد الكبير من السياسات والخطط يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد قواعد محددة يمكن الاسترشاد بها عند اختيار النقاط الاستراتيجية للرقابة ولذلك تعتبر القدرة على اختيار النقاط الاستراتيجية أحد فنون الإدارة نظرا لان الرقابة السليمة تتوقف على هذه النقاط وعلى المدير أن يسال نفسه الأسئلة التالية :

  • ما هي افضل النقاط التي تعكس أهداف إدارتي ؟
  • ما هي افضل المعايير التي توضح لي متي لا يتم تحقيق الأهداف ؟
  • ما هي المعايير التي تقيس أي انحراف
  • ما هو المعيار الأقل تكلفة .
  • أي المعايير التي تكون معلوماتها متاحة ومتوفرة بطريقة اقتصادية.
  • أنواع المعايير الرقابية :
    المعايير هي عبارة عن ترجمة للخطط و الأهداف والسياسات والإجراءات والبرامج الخاصة بكل منشأة وهذا يعني أن كل برنامج وكل هدف وكل سياسة وكل اجراء قد تصبح كلها معايير تستخدم لقياس الأداء الفعلي أو المتوقع .
    ويمكن تقسيم المعايير في الحياة العملية للأنواع التالية :
  • المعايير المادية “الطبيعية”:
    وهي تلك المعايير التي تتعامل مع مقاييس نقدية (مالية) وتعكس الأداء الكمي مثل ساعات العمل البشري والوحدات المسجلة لكل ساعة عمل للآلة وعدد أمتار السلك لكل طن من الحديد وقد تعكس أيضا الجودة النوعية للمخرجات مثل شدة التحمل وثبات اللون وقوة المقاومة والمتانة.
  1. معايير التكلفة :
    وتتعامل مع المقاييس النقدية أو المالية والتي غالباً تسود وتنتشر في المستويات التشغيلية فهي تصنع قيم نقدية لتكاليف العمليات ومن أمثلتها مقدار تكلفة العامل تكلفة ساعة العمل تكلفة المولد تكلفة المبيعات لكل دولار .
  2. معايير رأس المال:
    وهي نوع من أنواع معايير التكلفة ولكنها مرتبطة براس المال وليس بتكلفة العمليات وتظهر نتيجة لتطبيق المقاييس النقدية على البنود المادية ولذلك فهي مرتبطة بالميزانية العمومية ومن أمثلتها معدل العائد على الاستثمار معدل دوران راس المال نسبة الإقراض لحق الملكية .
  3. معايير الإيرادات :
    وترتبط هذه المعايير عادة بالقيم النقدية ومن أمثلتها الإيراد عن كل راكب، المسافة كيلو متر في منشأة لنقل ركاب، والقيمة بالدولار لكل طن حديد مباع، ومتوسط المبيعات لكل عميل … إلخ .
  • معايير غير ملموسة :
    وهي تلك المعايير التي يتعذر التعبير عنها بمقاييس عددية أو كمية سواء كانت مادية أو نقدية ومن أمثلتها معايير تحديد كفاءة المدير ،مدي نجاح برنامج العلاقات العامة ، الأمانة التي يتمتع بها رؤساء الأقسام ، معايير قياس الولاء والانتماء وقياس حجم العلاقات الإنسانية داخل العمل رغم التقدم الكبير في علم النفس وعلم الاجتماع ونجاحهم في تقديم الأساليب التي جعلت من الممكن الإلمام بالميول والدوافع الإنسانية وعلى كل حال فإن استخدام المعايير غير الملموسة آخذ في التناقص وذلك من خلال تحويل الأهداف النوعية إلى أهداف كمية .
  1. قياس الأداء : Measure Performance
    وتعتمد عملية قياس الأداء على مدى صدق وصحة المعايير الموضوعة ومدى قابليتها لقياس النشاط المنوي فحصه والمعايير الرقابية وحدها لا تمكن من تقييم الأداء وكشف الانحرافات في غياب مقاييس الأداء الفعلي والمطلوب هنا هو قياس درجة الكفاءة في إنجاز الأعمال باستخدام معايير متنوعة تتناسب مع الشيء المراد قياسه .
  2. مقارنة الأداء بالمعايير:
    Compare Performance To Standards
    وتتمثل هذه الخطوة بمقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الموضوعة حيث تعتمد هذه الخطوة وبدرجة كبيرة على طبيعة المعلومات التي تم تجميعها من قبل المدير والتي تمكنه من تقييم الأداء وحساب الانحرافات والكشف عن نقاط القوة والضعف ، ومن خلال هذا التقييم يتمكن المدير من تقدير ما إذا كانت الانحرافات ضمن الحدود المسموح بها أم أنها تحتاج إلى بعض التصحيح ؟ ففي حالة خروج الأداء عن المعيار مع بقاءه داخل الحدود المسموح بها فهذا يستوجب أيضاً تدخل المدير لأن هذا يعني أن هناك نقطة ضعف قد لا ترقى لمستوى الانحراف ولكنها تعتبر ظاهرة تحتاج إلى دراسة وتتطلب من المدير تجهيز تقارير خاصة بهذه الحالة ، أما الانحراف فإنه يعني التدخل السريع لتصحيحه وتلعب الإدارة بالاستثناء Management By Exemption في هذه الخطوة مجالاً كبيراً حيث تختصر الخطوات الرقابية للمدير .
    المقصود بالإدارة بالاستثناء هي مبدأ رقابي يوجب تدخل المدير في حالات للحصول على بيانات رقابية تفيد وتؤكد وجود انحرافات جوهرية عن المعيار . أي من الممكن للمدير وتسهيلاً للرقابة أن يتجاوز عن بعض الأخطاء والانحرافات التي لا تؤثر على الأهداف على أن يركز فقط على الأخطاء الاستثنائية .
  • تتضمن مرحلة مقارنة الأداء بالمعايير الأنشطة التالية:
  1. قياس النتائج الفعلية للأداء بناء على ما يتم فعلاً أو حتى توقع هذه النتائج بناء على المعايير الموضوعة ،بفرض تحديد الانحرافات.
  2. توصيل المعلومات والبيانات إلي الشخص المسئول عن معرفة الانحرافات ومعالجتها بالكيفية والوقت المناسبين .
    و تتنوع طرق قياس الأداء حسب تعدد أوجه النشاط من منشأة لأخرى ، وتتطلب عملية القياس والتقييم مراعاة العوامل التالية:
    أ‌. ضرورة توفر الدقة والبراعة في القياس :
    فالقياس يتطلب التوقف بدقة على نتائج التنفيذ للتمكن بعدئذ من مقارنتها بالمعايير الموضوعة مقدماً ويستلزم ذلك دقة وبراعة في القياس وبالذات في النواحي غير الملموسة .
    وتتوقف درجة الدقة في القياس على طبيعة العمل نفسه بل وعلي براعة المدير في تحديد نوعية البيانات والمعلومات التي يحتاجها وفي كيفية استخدام تلك البيانات والمعلومات .
    ب‌. قياس النتائج كمية وكيفية :
    من الضرورة بمكان أن تهتم الإدارة بقياس النتائج الكمية كرقم المبيعات وبالنتائج الكيفية كقدرة مدير المنشأة في الحفاظ على العملاء الحاليين أو استجلاب عملاء جدد.
    ت‌. استخدام حالات معينة في الرقابة (using case study in control ):
    ومثال ذلك متابعة رضاء العاملين من خلال مقاييس متعددة فيها: معدل دوران العاملين ونسبة الغياب والبطء في الأداء وحالات عدم الرضي التي تظهر على بعض العاملين وعدد ونوعية مقترحات العاملين .فقياس هذه الحالات يمكن أن يعكس مدى رضي العاملين عن التنظيم وبالتالي يتم توفير معلومات للإدارة عن اتجاهات العاملين تفيد في التخطيط والتنظيم والرقابة ،فمتابعة الحالات الخاصة من قبل الرقابة يمكن من معرفة أسباب أي انحراف أو تكدر أو عدم الرضا .
    ويجب أن تهتم الرقابة هنا بالأعراض والظواهر التي تظهر أثناء سير العملية التنفيذية لأنها تعني أن أمراً غير عادياً يحدث ويؤدي إلي نتائج خطيرة ،ويؤكد هذا أهمية استخدام أسلوب الرقابة المستمرة التي لا تنتظر تحقيق الأداء بل تساير التنفيذ وتتوقع اتجاهاته .
    وعند استخدام الأعراض كمقاييس رقابية يجب مراعاة العوامل والظروف الخارجية المسببة لتلك الأعراض .
    ث‌. استخدام التنبؤ في الرقابة (using of forecasting in control ) :
    يستخدم أسلوب التنبؤ أو التوقع في حالة اتباع أسلوب الرقابة المستمرة الموجهة بغرض اتخاذ قرار تصحيحي واتباع هذا الأسلوب يستخدم كمؤشر لحدوث انحرافات أكثر منه لقياس النتائج الكلية فاستخدام التنبؤ في قياس النتائج يفيد بدراسة احتياجات المستهلكين وكذلك للتنبؤ بالزيادة أو الانخفاض المتوقع في المبيعات من خلال اعتبارات الكمية والجودة والوقت والتكلفة .
    ج‌. استخدام العينات في القياس (using samples in measurement ) :
    ويحدث ذلك عندما يصعب تقييم كل النتائج الفعلية فيستخدم نظام العينات للتغلب على هذه المشكلة فالرقابة على جودة الأغذية مثلاً تتم عن طريق فحص عينات من الإنتاج وهكذا الشأن في فحص عينات من الأدوية للحكم على جودة الإنتاج من هذا الصنف .
    ح‌. طرق الحصول على معلومات عن النتائج الفعلية
    (ways of obtaining information’s on actual results)
    يحتاج الأمر في مرحلة التقييم إلي الحصول على معلومات وبيانات دقيقة من شأنها أن تعكس النتائج الفعلية ، و أهم هذه الطرق :
    الملاحظة الشخصية والحوار والاجتماعات والتقارير الرقابية ويأتي إلى جانب ذلك من حيث الأهمية عامل السرعة في وصول التقارير الرقابية إلي المسئول عن اتخاذ القرارات التصحيحية .
  3. تصحيح الانحرافات : Take Corrective Action
    يتمثل الهدف الأساس لعملية الرقابة بتصحيح الأخطاء والانحرافات فمجرد الكشف عن الأخطاء والانحرافات لا يعني شيئاً للمؤسسة ولا يفيدها إلا إذا اقترن بخطوات تصحيحية تعيد العمل إلى مساره الصحيح وفقاً لما كان مخططاً له والتصحيح يعني العمل على إزالة الأسباب والعوامل التي نتج الانحراف بتأثيرها . وتعتبر الانحرافات السلبية ومعالجتها الموجبة هي الخطوة الأساسية للعملية الرقابية . أما بالنسبة للانحرافات فينبغي على المدير معالجتها بعد التعرف على أسبابها وفي بعض الحالات قد تكون الانحرافات الموجبة كبيرة ومتكررة وهذا يشير إلى أن المعيار الرقابي والذي سبق وصفه أقل مما كان يجب أن يكون عليه حاله وحينئذٍ يتم التصحيح بتعديل المعيار الرقابي ومن هنا يمكن القول أن تصحيح الانحراف أو تعديله عادة ما يتخذ ثلاث أشكال :
    1- البقاء على الوضع الحالي .
    2- اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة .
    3- تغيير المعايير .
    إن عملية الرقابة لا تعطي ثمارها من جراء المقاييس أو مقارنة الإنتاج الفعلي بالمقاييس الموضوعة بل من جراء اتخاذ القرارات الضرورية لتصويب الأعمال الفعلية وإغلاق الفجوة بينها وبين المعايير المرغوبة وبالتالي فإن الإجراء التصحيحي قد يتم من جراء استخدام الوسائل التالية :
  4. تعديل ظروف العمل :
    كلما ازداد تغير الظروف كلما انحرفت النتائج الفعلية عن مسارها الطبيعي وتباعدت الأهداف التي تم تحقيقها عن الأهداف المطلوبة في الأصل ، ولهذا يجب العمل ما أمكن علي تعديل ظروف العمل بما يتطابق والافتراضات التي بنيت عليها الخطة.
  5. تحسين طرق اختيار العمال وطرق تدريبهم وتوجيههم :
    يمكن القول عامة أن العامل يقوم بواجبه تبعاً لقدرته الجسمية والفعلية وتناسباً مع درجة التدريب والتوجيه التي تلقاها .
  6. تعديل الخطط عند الحاجة :
    وهنا يمكن القول أن الخطط ليست قانون يحذر تعديلها فهي نتيجة الاجتهادات الشخصية وتفسير العوامل البيئية وافتراض استمراريتها في المستقبل فهي عرضة للأخطاء وعلى المسئول مراقبتها من الحين للآخر.
  7. تحسين وسائل الحفز :
    إن وضع الخطط الجيدة أو إدخال تعديلات عليها عند الحاجة أو التدريب أو التوجيه والإرشاد لا تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة بل يجب أن تقوم الإدارة بالاهتمام والعناية بالعنصر الإنساني وحفزه لبذل أقصى جهوده في تحقيق تلك الأهداف .
  8. البحث عن الأسباب وليس الظواهر :
    يجب على المسئول أن يفرق بين الأسباب والظواهر قبل اتخاذ أي إجراء تصحيحي من خلال معالجة أسباب المرض الجذرية وليس العرضية .



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.