المرأة والقيادة التعاونية – الجزائرية للأخبار


محمد عبد الكريم يوسف المرأة والقيادة التعاونية

القيادة التعاونية أداة رائعة عند استخدامها بشكل صحيح وفي المواقف المناسبة. إن معرفة وقت التعاون ، والخطوات التي يجب اتخاذها ، وكيفية إلهام التعاون مع الذات والآخرين جزء من القيادة النسائية الناجحة.
“المهارات ناعمة” يمكن أن تحقق نتائج قوية
على الرغم من أنه غالبًا ما يطلق على المرأة اسم “مهارة ناعمة” ، فإن التعاون هو كفاءة يمكن أن تؤثر على النتيجة النهائية للمشروع أو الشركة فقد يكون لدى الإدارة أفضل الأشخاص الماهرين تقنيا ولكنهم لا يعرفون تحقيق التعاون ولا يمتلكون الذكاء العاطفي الذي يمكنهم من التواصل مع المحيط فيستنزفون طاقة المؤسسة وطاقة فرق العمل في الميدان.
تحتاج القيادة إلى من يمتلك قدرا كافيا من الذكاء العاطفي ومهارات إدارة الوقت بأجياله المختلفة ومعرفة جيدة بصراع الأجيال وإدارة فرق العمل وقيادة الأزمات والنزاعات وتقديم الحلول المناسبة ، وقد أثبتت المرأة في أكبر الشركات الناجحة على مستوى العالم قدرة فريدة في القيادة التعاونية تقود تلك المؤسسات للنجاح والتفوق في دنيا المال والأعمال. فكيف نصل إلى القيادة التعاونية ؟ وهل يمكن تعلمها مثل أي مفهوم إداري آخر؟
سنعرض في هذا المقال بعض الخطوات الهامة التي يمكن العمل بموجبها لتحقيق القيادة التعاونية وتمكين المرأة من التفوق في دنيا المال والأعمال منها:
تحديد ماهية الروح التعاونية : القيادة التعاونية تمارس مهارات التعاون عبر مجموعة من الأفراد ، وتحصل القائدة على الاجماع والتأييد من مجموعتها وتفهم المجموعة ماهية الهدف ، وتشارك في تحقيقه ، وأدوار الجميع واضحة في جهدهم لتحقيق الأهداف المتوخى تحقيقها. التعاون الحقيقي هو التعاون بشكل كامل بين جميع الأفراد حول القائد وتحقيق كل ما هو مطلوب وضمن المدة الزمنية المحددة.
التعلم من القيادة التعاونية : القيادة التعاونية هي عملية متعددة الخطوات للأشخاص الذين يعملون معا لتحقيق هدف مشترك . تتضمن هذه الخطوات تطوير عقلية تعاونية وتحديد الفرص المناسبة للتعاون ، واختيار الأشخاص المناسبين للتعاون معهم ، وتحديد هدف المجموعة ودور كل شخص في المجموعة التعاونية .
تحديد وقت عدم الحاجة إلى التعاون: يمكن أن يصبح التعاون مكلفًا من حيث الوقت والموارد والطاقة ، ويجب على القائد الجيد أن يدرك متى يستخدم القيادة المباشرة من أعلى إلى أسفل بدلاً من ذلك في الوقت المناسب . أحيانا، نحتاج فقط إلى قرار ونحتاج إلى المضي قدمًا تنفيذه. فإذا اشتعلت النيران في المنزل ، فلن نتعاون بشأن طريقة الخروج من الباب.
لكن يجب استخدام القيادة التعاونية عندما تكون المخاطر على المشروع عالية ، أو إذا كان الموقف معقدًا حقًا ، وتكون القيادة التعاونية أكثر فائدة عندما نحتاج إلى منتج جديد ، أو عندما نحتاج إلى اتجاه جديد لمؤسسة ما.
احترس من الخروج عن المسار : بشكل عام ، إن تكوين النساء اجتماعياً يساعد في تبني التعاون أكثر من الرجال ، إذ يميل الرجال إلى التعامل مع العمل الجماعي على أنهم “لاعبون جيدون” أو “معرفة ما هو منصبك ودورك ولعبه جيدًا” ، بينما تعتقد النساء أن المرء لكونه لاعبًا جيدًا يعني أنه يساعد الجميع على تحقيق التعاون. تتحمل المرأة عبء التعاون أكثر بكثير مما يفعله الرجال فيما يتعلق بما تعتقد أنها بحاجة إلى القيام به والطاقة التي تخصصها من أجله.
عندما يقاوم أعضاء الفريق التعاون التغيير ، يمكن أن يُعرقل المشروع. هناك عوائق محتملة أخرى ، وفقًا لدراسات مهارات القيادة التعاونية ، منها انحصار المجموعة في إطار ذهني واحد (التفكير الجماعي) ، أو يهيمن عندما يهيمن عليها عدد قليل من الأعضاء العدوانيين ، أو عندما يوافق أحدهم على شيء بدافع التأدب وهو في الحقيقة لا يريد أحد فعله.
إن القيادة التعاونية أداة جيدة حقًا ، لكنها بالتأكيد ليست الأداة الجيدة الوحيدة . فإذا كان شخص ما يستخدم أسلوبًا أو آخرًا طوال الوقت ، فهذا يجعله من القادة الفقراء للخبرات ، لأنهم لا يعرفون كيفية التبديل بين المهام والخيارات المتاحة عند الاقتضاء” في الحقيقة ، هناك فوائد لكلا أسلوبي القيادة.
وعندما يُطلب التعاون ، وعندما يشارك الجميع في هذا التعاون ، يمكن أن يؤدي إلى نتائج رائعة على المستوى الفردي ومستوى الشركة .



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.