المغامرات التجارية لإيلون ماسك قد تدحرجه الى الهاوية


احمد موكرياني

شخصيا لا اثق بإيلون ماسك رغم نجاحاته الكبيرة وفي فترة قصيرة وخاصة بعد تطويره للسيارات الكهربائية.
ان السقوط في الهاوية لا تحمي الأثرياء فقد سقطت بنوك وشركات استثمارية كبيرة، لم تمنع سقوطهم أموالهم ولا صيتهم.

مغامراته الاستثمارية:
• اشترى عملة بيتكوين المشفرة وسمح بدفع قيمة شراء سياراته الكهربائية بالعملة المشفرة حتى وصلت قيمة العملة المشفرة بيتكوين الى أكثر من 60 ألف دولار ثم باع ما يمتلكه من العملة المشفرة بيتكوين فجنى أرباحا لم يحلم بها، فاقت أرباح مبيعات سياراته الكهربائية لنفس الفترة، وأوقف بيع سياراته بالعملة المشفرة بيتكوين، فتسبب بهبوط قيمة العملة المشفرة بيتكوين، وتسبب بخسائر للعشرات الآلاف المالكين للعملة المشفرة بيتكوين.
• حاول ان يفعل الشيء نفسه بعرضه لشراء تويتر، وحاول التملص من عملية الشراء، ولكنه أُجبر على شراء تويتر.
• طرد كبار المديرين التنفيذيين في إدارة تويتر.
• تسريح الآلاف من موظفي تويتر.
• يحاول فرض اشتراك شهري 8 دولارات شهريا مقابل استخدام علامة تويتر الزرقاء.

هناك قول شائع “غلطة الشاطر بألف”، فان محاولة استيفاء اشتراك شهري 8 دولار وطرد أعمدة إدارة تويتر وموظفيه الذوي التمرس والخبرة ستؤدي الى خسارة ملايين المشاركين من استخدام تويتر وستؤدي الى انخفاض قيمة تويتر السوقية، وخسارة كبيرة لاستثماره 44 مليار دولار في شراء تويتر، لأن هناك وسائل تواصل اجتماعية منافسة يمكن ان تزيح تويتر من صدارة الوسائل التواصل الاجتماعي، فالمعروفة والمعلنة منها:

  1. “فيسبوك”
  2. “إنستغرام”
  3. “سناب شات”
  4. “واتساب”
  5. “ماسينجر”
  6. “يوتيوب”
  7. “تيك توك”
  8. الشبكة الاجتماعية الجديدة للرئيس الأمريكي المعتوه دونالد ترامب “تروث سوشل (Truth Social)”.
  9. تطبيق جديد للتواصل الاجتماعي الذي أنشأه جاك دورسي مؤسس تويتر “بلو سكاي Bluesky “.

وهناك آخرون، فلربما هناك من يحاول إيجاد وسيلة للتواصل الاجتماعي بأسلوب جديد قد تزعزع مكانة الوسائل التواصل الاجتماعي أعلاه بتقنيات أسهل وأقدر على اختراق القيود الدول الشمولية التي تحدد من استخدام بعض المنصات التواصل الاجتماعي او التواصل الهاتفي المجاني، فذكاء الانسان ابتكر الكومبيوتر والبرامج الكمبيوترية وهو قادر على انتاج وابتكار برامج احدث وبتقنية أعلى، وأدل على ذلك اختراق الكومبيوترات والأنظمة المعلوماتية شديدة التحصين للدول المتقدمة تقنيا مثل الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين والبرنامج النووي الإيراني، والبنوك وحتى الشركات التي تطور البرامج الإلكترونية مثل ميكروسوفت وغوغل ولم يسلم خوادم تويتر من الاختراق.

فلا استغرب ان يعلن إيلون ماسك افلاسه، لأنه ليس بتاجر يوثق به، بل انه يحاول التلاعب بالأسهم مما سبب خسائر لمئات الالاف من المتاجرين بالأسهم، نقول باللهجة العراقية “للمظلوم حوبة” أي ان مغامرات إيلون ماسك بالتلاعب بالأسهم وتسبب بخسارة آلاف المستثمرين (ضحاياه) في العملة المشفرة بيتكوين، فلا يسلم إيلون ماسك من”لعنة ضحاياه”.

كلمة أخيرة:
• مهما كانت قذارة التلاعب بالأسهم وتأثيرها على الحياة الاخرين، فأنها لا تساوي عُشر السرقات التجار الدين والسياسة المتسلطين على الحكم في العراق منذ 2003، فقد فاقت سرقاتهم لقوت الشعب العراقي أكثر من ترليون دولار كمخصصات والرواتب والعمولات وكلف المشاريع الوهمية والسرقات المباشرة والمزاد العملة في البنك المركزي.
o لا يوجد ملوك او رؤساء دول او سلطات في التاريخ الحديث سرقوا أموال شعوبهم بما يساوي واحد بالمئة من السرقات اللذين تسلطوا على الحكم في العراق منذ 2003، فهم سرقوا قوت الشعب العراقي وقتلوهم و هجروهم ودمروا مدنهم وقراهم، وخانوا الوطن العراق بولائهم لدول تعادي الشعب العراقي، وتسببوا في تخلف الشعب العراقي وتقهقره من صدارة الشعوب المنطقة الى دولة متخلفة يؤمن شعبها بالخرافات ويشركون بوحدانية الله، “فللشعب العراقي ايضا حوبة”، حذرنا الله جل جلاله في القرآن الكريم: ” وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ” (إبراهيم، الآية: (42)).
• انصح الشباب بأن لا يتأخذوا من إيلون ماسك كنموذج للرجل الناجح، فالناجح هو من يقترن نجاحه بأخلاقه الحميدة وان لا يتسبب بخسائر للآخرين لينجح.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.