الهوس الكروي !؟ – الجزائرية للأخبار


حسن مدبولى الهوس الكروى !؟

الكثير من عقائد الإلحاد والفساد والإلهاء يقدِّمها أصحابُها في ثوب رقيق يلعب على وتر الإنسانية بهدف استمالة كثير من الغافلين والمغفلين الذين تستهويهم المظاهر ولا يبحثون في حقيقتها وماهيتها ويتملكهم ويحركهم الهوى والغرض،
وعندما سيطر الإستعمار على بلادنا كان حريصا على نشر كل ما يبعد الناس ويلهيهم عن مواجهته ومقاومته، فتم نشر وإنشاء الأندية الرياضية بمفهومها الشعبوى العنصرى الذى يشتت الناس ويثير الإنقسام والتشرذم ، وأيضا تم إنشاء أندية الروتاري الماسونية التى لها مهمة أساسية هى تمسيخ وتمييع الشخصية الوطنية وإبعادها عن الدين الإسلامى المقاوم وعن الهوية الإسلامية نفسها بل وحتى عن الإنتماء الوطنى والقومى بأكمله ، فيشترط لعضوية تلك الأندية والذى يتم ترشيح أعضائها الجدد بواسطة قادة النادى هو أن يكون المرشح معروفا ببعده التام عن الدين وتعاليمه ، كذلك ألا يكون ذو نزعة وطنية إستقلالية، ولم يكن هناك فارق فى هذا الخصوص بين الإستعمار الإنجليزي والإستعمار الفرنسى ولا الإستعمار بالوكالة ، ولكن بعض النظم الوطنية التى رفعت شعارات مناوئة الإستعمار بعد الإستقلال أصدرت قرارات وطنية بإلغاء أندية الروتاري وحاكمت أعضائها ، كما همشت فى الوقت نفسه وحدت من الهوس بتشجيع كرة القدم،
ففى مصر على سبيل المثال وفى عهد الزعيم عبد الناصر تم إلغاء أندية الروتاري وغيرها من المحافل الماسونية، وأصدر الأزهر فتوى بتحريم الإنتماء لعضوية تلك الأندية لعلاقتها بالصهيونية العالمية،، كما تم تقليص دور كرة القدم عموما وتحجيم نشاط النادى الرئيسى الذى كان الرقم الأول فى عهود الإستعمار ،،
لكن للأسف الشديد وبعد أن عادت مصر مرة أخرى لحظيرة الإستعمار الجديد وسلمت نفسها للإمبريالية الأمريكية وريث الإستعمار القديم ، أعيدت الحياة مرة أخرى إلى أندية الروتارى والليونز وغيرها ، فيما لوحظ فى الوقت نفسه عودة الدور الرئيسى الذى كان يلعبه أحد الأندية الكبرى فى حياة المصريين أيام الإحتلال، وقد وقع كل ذلك بعد منتصف فترة السبعينيات،وهى الفترة نفسها التى بدأت مصر خلالها تستسلم إقتصاديا بإسم الإنفتاح، ووطنيا وقوميا بإسم السلام مع العدو !؟
وتدريجيا فإن الأدوار المنوطة لهذه الأندية قد زادت بمرور الوقت ومع تغير الحكام ، ففى فترة جيهان السادات و الأعوام التالية لها تضخم عدد البطولات التى فاز بها النادى الرئيسى المدعوم من السلطة من بطولة واحدة للدورى العام خلال فترة الستينيات إلى مايزيد عن الثلاثين بطولة للدورى فيما بعد عام 1977 وحتى وقتنا هذا، تواكبت كلها مع جرائم وطنيةوإقتصادية رسمية ،وفساد سياسى ومالى واسع !!؟
فى الوقت نفسه زاد عدد أندية الروتارى من نادى واحد عام 1929 ، و(صفر نادى ) فى فترة الستينيات ، إلى أكثر من مائة نادى حتى عام 2018 تتبع كلها من الناحية الشكلية لوزارة الشئون الاجتماعية، أما في حقيقتها فهى تتبع المؤسسة الدولية لأندية الروتاري بمدينة (إيفانستون) في ولاية ألينوي الأمريكية!! والمضحك أن أعضاء الأندية المصرية لا يستطيعون تغيير لائحة النادي أو ضم أي عضو جديد إليه أو فتح الأندية الجديدة إلا بإذن وتصريح من السكرتارية الدولية للروتاري ؟ وهو ما يذكرنا بتبعية الإتحاد الكروى المصرى ولاعبيه وأنديته وخضوعهم جميعا لقوانين الفيفا او الإتحاد الدولى لكرة القدم !!!
المؤسف إنه مع تشجيع الهوس الكروى ودعم أنشطة الجماعات والأندية الماسونية فى طول البلاد وعرضها، يتم محاصرة الشعور الدينى وإتهام المتدينين بالتطرف ،وكذلك السماح بالهجوم على الثوابت والسخرية منها، مع منع وحظر الجمعيات الخيرية الإسلامية المصرية التى كانت تعمل فى مجال الإغاثة الإنسانية وتجميد عمل العيادات والمستشفيات العلاجية التى كانت تخدم الأماكن الشعبية بحجة التطرف والإرهاب !؟



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.