رسميا.. وكالات مستقلة بدل الشبابيك الإسلامية بالبنوك! – الشروق أونلاين


إجراءات جديدة لتعزيز ثقة الزبائن وفق معايير دوليّة

تتجه البنوك العمومية إلى إضفاء المزيد من الشفافية والمصداقية على الخدمات المالية المطابقة للشريعة، من خلال استبدال الشبابيك الإسلامية بوكالات منفصلة، لضمان عزل أكبر للتعاملات التقليدية الكلاسيكية عن المنتجات الجديدة للصيرفة الإسلامية لاسيما في العمليات المحاسباتية وإحصاء المداخيل.

محمد لمين لبّو: الهدف هو عزل التمويل الكلاسيكي عن الشرعي

وفي أول خطوة، قام البنك الوطني الجزائري بتدشين وكالة إسلامية مستقلة بحسين داي بالجزائر العاصمة، وسطّر برنامجا لافتتاح وكالات إسلامية بدل الشبابيك خلال سنة 2022، ويتزامن ذلك مع قيام بنك الجزائر بتوقيع مذكرة تفاهم مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي” لضمان مطابقة شرعية أكبر لمنتجات البنوك الجزائرية.

القروض في أقل من شهر وإلزام المديرين بحضور الاجتماعات

وفي السياق، يكشف المدير العام للبنك الوطني الجزائري، محمد لمين لبو، في تصريح لـ”الشروق” عن التوجه بداية من سنة 2022 إلى تدشين وكالات بنكية متخصصة في الصيرفة الإسلامية بدل تقنية الشبابيك التي تم اعتمادها منذ الشروع في تسويق المنتجات المطابقة للشريعة الإسلامية سنة 2020، موضحا “كنا أول بنك في الجزائر اعتمد الخدمات المالية المطابقة للشريعة، حيث استبقنا البنوك الأخرى بإطلاق الصيرفة الإسلامية، واليوم يعتزم البنك الوطني الجزائري أيضا تدشين وكالات مستقلة للصيرفة الإسلامية، بعد تدشين أول وكالة بحسين داي، وخلال سنة 2022، لن نفتتح شبابيك مطابقة للشريعة الإسلامية وإنما وكالات”.

ويؤكد محمد لمين لبو أن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان الفصل بشكل نهائي بين التعاملات التقليدية الكلاسيكية على مستوى البنوك وأيضا التعاملات الإسلامية التي تم تخصيص مديرية مستقلة لها، تقترح وتؤطر العملية، لضمان العزل التام للأموال المطابقة للشريعة عن تلك التي تعتمد التقنيات التقليدية القائمة على الفوائد.

وأوضح لبو قائلا: “نسعى عبر البنك الوطني الجزائري لتقديم ضمانات أكبر للزبائن والحصول على ثقتهم، والإجابة عن انشغالاتهم والاستجابة لبرنامج السلطات الجزائرية القائم على تعميم الصيرفة الإسلامية واسترجاع أموال السوق السوداء”.

وفي سياق متصل، يؤكد المدير العام للبنك الوطني الجزائري أن مؤسسته تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى التقرب بشكل أكبر من الزبائن من خلال إلزام مديري الوكالات الولائية بحضور اجتماعات الفصل في ملفات الاستثمار في الولايات، لتسهيل عملية تمويل الاقتصاد، مضيفا أنّ “البنك الوطني الجزائري يتقرب من الزبائن وينزل للميدان لتمكين المتعاملين الاقتصاديين من الاستفادة من التمويل بدل سعي هؤلاء إلى التقرب من البنك، وهي خطوة إيجابية نهدف من خلالها إلى إنعاش الاستثمار”.

وعن آجال معالجة القروض على مستوى البنك، يوضح المتحدث أن العملية تتم في ظرف أقل من شهر، وهي الآجال المحددة من قبل بنك الجزائر ووفق تعليمات الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، الذي شدّد على أن يتم الرد على طالبي القروض بالبنوك في أجل أقصاه شهر، مصرحا: “نتلقى طلبات مستمرة للقروض عبر الوكالات، وتتم عملية دراسة الملفات والرد بالإيجاب أو السلب وحتى الفصل في الملف في آجال أقل من 4 أسابيع، وهو ما نعتبره قفزة هامة لدى البنك الوطني الجزائري”.

ووفق المتحدث يسعى البنك أيضا إلى تعميم المنتجات الإلكترونية وفق أحدث التكنولوجيات، سواء للدفع أو الإيداع، من خلال تمكين الزبائن بالظفر بالخدمات بكبسة زر، مضيفا “خدماتنا الإلكترونية تحظى بطلب عال من طرف الزبائن ولم نتلق لحد اليوم أي شكوى من قبل زبائننا”.
وكان قد وقع بنك الجزائر مذكرة تفاهم مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي” بهدف التعاون والتنسيق لتطوير صناعة التمويل الإسلامي في الجزائر، مع العلم أن مذكرة التفاهم التي وقع عليها البنك المركزي وهيئة “أيوفي” التي تتخذ من البحرين مقرا لها تعنى بـ”وضع معايير التمويل الإسلامي، في إطار جهودهما الرامية لتعزيز الصيرفة الإسلامية وسوق التمويل الإسلامي في الجزائر، وتقوية الروابط بين المنظمتين”، وفقا لبيان سابق صادر عن بنك الجزائر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.