كتاب الدولة الأنسانيّة – الجزائرية للأخبار


كتاب الدولة الأنسانيّة

عزيز الخزرجي

يُركز الكتاب ؛ [ألدّولة في الفكر الأنسانيّ], الذي صدر عن مؤسسة (كتاب نور) على بيان مواصفات (ألدّولة الكونيّة) بدل أنظمة الدّول القائمة اليوم على آلمبادئ ألميكيافيليّة التي تُجيز إتّباع كلّ عملٍ حتى القتل لحفظ كيان الدّولة و رئيسها كغاية تبرّر ألوسيلة حتى لو سبّب شقاء الناس وهلاكهم, بينما الدّولة الكونيّة تهدف إلى حفظ إصالة الفرد و المُجتمع معاً ولا تُجيز التضحيّة أو قهر فرد واحد من المجتمع لأيمانها بأنّ (وجود شقيّ واحد في عائلة أو مجتمع يُسبب شقاء الجميع حوله).

كما أكّدنا على دور العلم و الأخلاق كتوأمان (إن إفترقا إحترقا) لأجل ألسعادة التي مُقوّماتها؛ عمل الخير؛ طلب العلم؛ الصّدق في القول و الفعل؛ معرفة الجّمال؛ الفنون؛ المعارف؛ الآداب لبناء ألمجتمع السعيد, و هكذا في الجانب آلمدنيّ الذي يحتاج التكنولوجيا و العلم لتكتمل سعادة ورفاه الأنسان و المجتمع بشكل متوازن بلا طبقات و فوارق حقوقيّة بظلّ الدّولة الأنسانيّة الكونيّة – كتمهيد لتحقيق الحالة (الآدميّة) التي معها فقط تتحقّق الخلافة الألهيّة كهدف غائي للخلق والوصول لله تعالى.

إنّ آلدول ألميكيافيليّة إستنفذت قدرتها على الإستمرار بعد تجارب قرون مقوّمات بقائها مع نموّ الوعي الجّماهيري و إن كان بطيئاً لعدم أداء النخبة لدورها و لدهاء الأعلام المُضلّل بآلمقابل بدعم المال وقوة التكنولوجيا, و ما ديمقراطيتهم و حُريّتهم ألمزعومة ؛ إلاّ لِكَمّ الأفواه التي إنْ نطقت قد لا تُغلق مُستقبلاً و هي تريد إستعادة حقوقها و درء غربتها و شقائها!

و ما عرضناه من فساد الأخلاق و القيم ألغربيّة – الشرقيّة ؛ لم يكن دفاعاً عن ما يُحدث مِن مظالم و فساد في دولنا العربيّة و الإسلاميّة بسبب المظالم الحكوميّة المختلفة و الفوارق الطبقية الكبيرة .. بل جُلّ ما أردت بيانه في ذلك الكتاب الكونيّ بهذا الشأن هو: (إنّ الحكومات ألميكيافيلية آلماكرة و بسبب تنامي الوعي الشعبي؛ بدأت تتهاوى مع كلّ ريح عاتية من هنا و هناك, و لن ينفعها لجوئها للقوّة و الأستعانة بأساطيل ألأنظمة آلمُتدَيّنة بآلميكيافيليّة آلدّافعة إلى الإتجاه الماديّ الذي يُحجّم الرّوح و الفكر وهما منبع الحياة السعيدة! و تلك الانظمة و إن وصلت القمّة بنجاحها وتألقها المدني, لكنها مع ذلك لم تُحقق ألسّعادة لشعوبها لأن تحقيقها يتمّ بطريقين؛ إمّا بآلزّواج في مجتمع آمن و مُسالم, أو عن طريق آلأرتباط الكونيّ بالله.
لذا بفقدانهما تعاظمت المشاكل الرّوحيّة و النفسيّة و الكآبة و الوحدة التي دفعت ألناس لمصادقة الحيوانات كآلكلاب والقطط والفئران والأفاعي بدل آلحياة الزوجيّة و الأبناء و العلاقة الأيمانيّة بآلمعشوق لتقليل تلك الغربة و درء ذلك الواقع ألشّاذ الذي تسبّب بفقدان اصالة الفرد و المجتمع, ولا أريد تبرير ألفساد في بلادنا أيضاً لأنّها هي الأخرى تُعاني الأمرّين؛ ألجّهل (الثقافي-آلأخلاقيّ) و كذلك التخلّف (العلميّ-ألمعرفيّ), بينما آلغرب تقدّمت على الأقل في الأخيرة درجة!

فآلكفر والتخلف و لقمة الحرام و كفر النعمة؛ هي الحلقة المشتركة بين الناس في عالم اليوم, لذلك حاولنا بيان ألمعالم ألكونيّة للأنسان الهادف من خلال موضوع (ألعدالة بين السّياسة والأخلاق) وأيُّهما يَتقدّم على الآخر في تحديد القوانين؟ مع بيان مُقارنة إيبستيمولوجية بين النظام (الكونيّ و الميكيافيلي) لمعرفة ألنّظام ألأمثل ألذي يجب تطبيقه بدل الأنظمة الوضعيّة عبر برنامج يُحَقّق بأركانها الثلاثة, أيّ (ألعارف ألحكيم) و(آلناس) و(النّخبة) ألتي تُنوّر ألناس بفكر وفلسفة العارف آلحكيم.

إنّه كتابٌ كونيّ يَهمّ آلسياسي؛ ألحاكم؛ ألرّئيس؛ ألوزير؛ ألنّائب؛ ألموظف؛ ألكاسب؛ العسكري و المدني؛ الأستاذ والطالب, بل الناس لتحقيق الهدف من وجودنا كبشر نشارك صفات الحيوانات اليوم في حياتنا .. إذا كنا نجهل معنى الأنسان ثمّ الآدمي .. و بآلتالي ألهدف و الغاية من تأسيس الدولة!؟

ملاحظة أخيرة : ألكتاب رغم إتّباعنا لأحدث مناهج و طرق الكتابة – التجريبيّة لبيانه من أجل إيصال المعلومات للقارئ و آلباحث بسهولة و يُسر؛ إلّا أنّ الكثير مِنْ مبادئه تحتاج للتحليل و المتابعة و المناقشة لمعرفتها و وعيها بدقة, لذا أرجو القائمين على المراكز و المنتديات الفكريّة و الثقافيّة و الأدبيّة و العلميّة ألقيام بدورهم لفعل ذلك و تعميم الفائدة.
للأطلاع على محاور الكتاب و تفاصيله؛ عبر الرابط التالي على شبكة كَوكَل :



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.