وقف ضخ الغاز الجزائري عبر المغرب لن يؤثر على الإمدادات – الشروق أونلاين


قال ممثل السياسة الخارجية الأوروبي جوزيف بورل إن وقف ضخ الغاز الجزائري عبر المغرب لن يؤثر على الإمدادات في الاتحاد الأوروبي.

ورد جوزيف بورل عن سؤال نائبة أوروبية داعمة للنظام المغربي لرئيس المفوضية الأوروبية بخصوص إمكانية إدانة المفوضية لاستخدام الجزائر لموارد الطاقة لأغراض سياسية  بعد قرار وقف استعمال الغاز عبر انبوب المغرب العربي اوروبا  الذي يمر عبر المغرب؟

وأوضح ممثل المفوضية الأوروبية أن إسبانيا والبرتغال قدمتا مؤخرًا معلومات مطمئنة فيما يتعلق بأمن إمدادات الغاز الحالية، وأكدتا قدرة خط أنابيب الغاز ميدغاز على تلبية الطلب.

وتابع قائلا: “السلطات الجزائرية طمأنت الاتحاد الأوروبي مرارًا وتكرارًا أن إمدادات الطاقة ستكون مضمونة بفضل خط أنابيب الغاز البحري ميدغاز، وإذا لزم الأمر، من خلال توريد الغاز الطبيعي المسال، وأن توقف إمدادات الغاز عبر المغرب – أوروبا، لن يكون له أي تأثير على أمن الإمدادات في الاتحاد الأوروبي”.

وأشار المتحدث إلى أنه وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن العمل على زيادة طاقة خط أنابيب الغاز ميدغاز من ثمانية إلى عشرة مليارات متر مكعب في السنة على وشك الانتهاء، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي على اتصال دائم مع الدول الأعضاء لرصد مخاطر إمدادات الغاز.

وفي أول تعليق رسمي جزائري على سؤال النائب الأوروبية، قال السفير عمار بلاني في تصريح لـ “موقع الشروق أون لاين” إن “الأمر يتعلق بنائب مرتزق يعمل لصالح المخزن، علما أنه يوجد بعض النواب في البرلمان الأوروبي (البلغاري والتشيكي ..) الذي يطرح فقط، مقابل دفع، الأسئلة التافهة والخبيثة التي أعدتها السفارة المغربية في بروكسل”.

صحيفة عربية: 5 أسباب تؤكد أن النظام المغربي تفاجأ بعدم تجديد عقد الغاز مع الجزائر

ويوم 9 فيفري 2022، كشفت صحيفة عربية عن 5 أسباب، أكدت أن النظام المغربي تفاجأ بعدم تجديد عقد الغاز مع الجزائر، ولم يكن ينتظر قرارها بإنهاء العمل به.

ونقلت صحيفة “رأي اليوم” عن مصادرها أن المغرب تفاجأ ولم يكن ينتظر قرار الجزائر إنهاء العمل بأنبوب الغاز، مشيرة إلى أن الرباط لم تكن مهيأة والدليل على ذلك مايلي:

1- عدم توقيع المغرب على عقود استيراد متوسطة المدى في السوق الدولية.

2- لم يفتح المغرب مفاوضات مع دول مصدرة للغاز مثل نيجيريا وقطر الولايات المتحدة والنرويج.

3- لم يعمل على تهيئة أي ميناء قادر على استيعاب الغاز المسال وتحويله إلى غاز في “طبيعته الهوائية”.

4- لم يجهز المغرب موانئ الدار البيضاء والميناء المتوسطي، بتقنية تحويل الغاز المسال إلى طبيعته الغازية للاستهلاك.

5- لو كان المغرب يعلم بقرار الجزائر لأقدم منذ سنوات على تهيئة حاويات تحويل الغاز في ميناء من موانئه.

وانتظر النظام المغربي حتى اللحظات الأخيرة لابتزاز الجزائر حول شروط جديدة لتجديد عقد أنبوب الغاز ظنا منه أنها مجبرة، ولن تستطيع ضخ الكميات اللازمة نحو اسبانيا حتى تفاجأ أن الجزائر أغلقت الأنبوب وعوضته بالأنبوب الذي يربطها بإسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط، كما لجأت إلى النقل البحري لإكمال الكميات التي تحتاجها اسبانيا.

ويحتاج المغرب سنويا الى ما يفوق مليار متر مكعب، وكان المغرب يحصل على رسوم عبور للغاز الجزائري، إضافة إلى حصة من الغاز لسد احتياجات الاستهلاك المحلي، مما كان يخفف من فاتورة الغاز مقارنة بفاتورة النفط.

اسبانيا تتدخل لإنقاذ النظام المغربي من أزمة الغاز

ويوم 3 فيفري 2022، قررت اسبانيا التدخل وإنقاذ النظام المغربي من أزمة الغاز والتقليل من تبعاتها الكبيرة عليه عبر السماح له باستعمال الأنبوب المغاربي الأوروبي.

ويبدو أن لجوء المغرب لإسبانيا رغم الأزمة بينهما يعود إلى فشل حكومة الرباط في الحصول على المنصات الغازية البحرية لتخزين الغاز، وعدم وجود ميناء مجهز لاستقبال الغاز المسال وتحويله.

ونقلت وكالة “أوروبا برس” عن مصادر رسمية اسبانية، قبول حكومة مدريد طلب المغرب المتمثل في استقبال سفن الغاز المحملة بالغاز المسال وتحويله إلى طبيعته العادية ثم ضخه عبر الأنبوب نحو المغرب.

 وتأتي هذه الخطوة بعد أن أوقفت الجزائر تدفقات الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي ، الذي يمتد إلى إسبانيا عبر المغرب.

وقالت وزارة الانتقال البيئي المغربية، في بيان لبلومبيرغ “طلب المغرب المساعدة في ضمان أمن طاقته على أساس العلاقات التجارية، واستجابت إسبانيا بشكل إيجابي للطلب”.

وسيكون المغرب قادرًا على الحصول على الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية، وتفريغه في مصنع إعادة تحويل الغاز إلى غاز في إسبانيا واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي لإرساله إلى أراضيه”.

وأوضحت وكالة أوروبا برس أن تلبية طلب المغرب يدخل في إطار المساهمة في أمنه الطاقوي ويبقى الملفت هو تولي إسبانيا اقتناء الغاز من السوق الدولية لصالح المغرب، وستكون الفاتورة مرتفعة للمغرب وستزيد من تحديات الطاقة التي يواجهها.

وتحدث خبراء الطاقة عن مشاكل سيواجهها المغرب للحصول على الغاز بسبب ارتفاع الأسعار، وكيفية التزود بحكم عدم وجود موانىء لديه مجهزة لاستقبال الغاز المسال وليس الغاز في طبيعته العادية.

صحيفة اسبانية: المغرب يطلب وساطة مدريد لتجديد خط أنبوب الغاز مع الجزائر

ويوم 27 أكتوبر 2021، ذكرت صحيفة الباييس الاسبانية، أن المغرب طلب وساطة مدريد لتجديد خط أنبوب الغاز مع الجزائر والذي سينتهي العمل به نهاية أكتوبر الجاري.

وأوردت الصحيفة، الأربعاء، خبر الوساطة ضمن مقال لها متعلق بسفر النائب الثالث للرئيس الحكومة الاسبانية ووزيرة التحول البيئي، تيريزا ريبيرا، الأربعاء إلى الجزائر  للتباحث حول ما أسمته الصحيفة ” البحث عن حل لإغلاق خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي”.

وأوضحت الباييس في مقالها أن الوزيرة ريفيرا ستبحث مع السلطات الجزائرية ضمان استمرار وصول نفس الكمية من الغاز التي كانت تنقل عبر خط الأنابيب المار عبر المغرب.

كما أشارت إلى أن الجزائر كررت في عدة مناسبات أن الإمداد لإسبانيا مضمون، وتتوقع شركة ناتورجي الاسبانية أن يمر كل التوريد المتعاقد عليه عبر ميدغاز دون أن يمس المغرب.

وأوضحت الباييس أن مصادرها من القطاع  أكدوا أنه من الصعب منع الجزائر من التراجع عن قرارها بإغلاق الصنبور.

فيما يتعلق بإمكانية استخدام خط أنابيب الغاز في الاتجاه المعاكس، من اسبانيا نحو المغرب وصفت مصادر الباييس، ذلك بأنه  أسوأ جزء من الاقتراح، مضيفة أن شركة النقل “اونغاز”، في الوقت الحالي لم تتلق أي إشارة لحدوث هذه الحركة.

وكيف يمكن للمغرب أن يعوض هذا النقص في الطاقة؟ أشار مصدر إسباني مطلع على الوضع، طلب عدم ذكر اسمه، للصحيفة إلى أن “المغرب يمكن أن يطلب من إسبانيا إرسال الغاز عبر خط أنابيب” جي إم إي “في الاتجاه المعاكس.

وأوضح المصدر الاسباني ذاته أن سلطات بلاده  لا تعرف كيف سيكون رد فعل الجزائر إذا وافقت مدريد على طلب الرباط “.

وأشار إلى أن هذا ما يجبر إسبانيا على المضي قدمًا في مفاوضات ولعب دور الوسيط بين الجزائر والرباط.

وكالة رويترز: الجزائر قررت عدم تجديد عقد أنبوب الغاز المار عبر المغرب

وكانت وكالة رويترز، قد كشفت يوم 26 أكتوبر الجاري، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، إن الجزائر ستتوقف عن توريد الغاز الطبيعي إلى المغرب من خلال خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي بدء من أول نوفمبر 2021.

وحسب نفس المصدر، فإن الجزائر ستواصل إمداد إسبانيا بالغاز من خلال خط الأنابيب ميدغاز تحت البحر والذي تبلغ طاقته السنوية ثمانية مليارات متر مكعب ولا يمر عبر المغرب.

أنبوب الغاز: النظام المغربي يطلق مناورات اللحظة الأخيرة للضغط على الجزائر

وخلال الأيام الأخيرة، أطلق النظام المغربي، مناورات اللحظة الأخيرة للضغط على الجزائر في ملف أنبوب الغاز الذي يعبر أراضيه نحو اسبانيا، من أجل الحفاظ على امتيازاته القديمة، وذلك بتسريبات عن بحث تدفق عكسي للغاز من اسبانيا وكذا بناء وحدات عائمة لتخزين الغاز.

ونقلت وسائل إعلام مغربية وبعدها وكالة رويترز عن مصادر رسمية، تأكيدها وجود محادثات مع إسبانيا من أجل ضمان “تدفق عكسي لخط أنابيب للغاز إذا لم تجدد الجزائر اتفاقا للتوريد ينقضي في 31 أكتوبر.

وأوضحت إن المغرب يجري محادثات مع إسبانيا لاستخدام مرافئها للغاز الطبيعي المسال لتمرير الغاز إلى المغرب باستخدام نفس خط الأنابيب.

وتابع: “هذا الغاز الطبيعي المسال لن يتنافس مع إمدادات الغاز الإسبانية. سيكون شراء إضافيا يطلبه المغرب الذي سيدفع تكلفة مروره خلال المرافئ الإسبانية وخط الأنابيب”.

وأشار إلى أن المغرب أعطى أيضا تصاريح لمستوردي الغاز توقعا لعدم تجديد الجزائر لاتفاق خط الأنابيب.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، إطلاق مناقصة من أجل بناء وتشغيل وحدة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز بالمغرب.

وأعلنت الوزارة في بلاغ لها، عن تمديد لمدة 10 أيام، لفترة التشاور بشأن العروض المقدمة على ضوء هذا الطلب قصد بناء وتشغيل هذه الوحدات.

وجاءت هذه التسريبات من الجانب المغربي، بعد أيام من تأكيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نهاية نقل الغاز نحو اسبانيا عبر المغرب، وأن حسم تزويد الجارة الغربية بالغاز مازال لم يتم لأن نهاية العقد ستكون في 31 أكتوبر الجاري.

وكان مصدر في سوناطراك قد أكد لـ”الشروق” قبل أيام، أن شراء المغرب للغاز الجزائري عبر اسبانيا من خلال عكس حركة تدفق الغاز عبر انبوب المغرب العربي – أوروبا، غير ممكن بالنظر لكون العملية تتطلب الوقت واستثمارات مالية.

وأشار المصدر إلى عوائق كثيرة،بعضها تقنية وأخرى مالية، في وقت بلغت فيه أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا مستويات قياسية فاقت 15 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأفاد المصدر أن حديث خبراء أسبان قبل أيام عن إمكانية شراء المغرب للغاز الجزائري عبر اسبانيا، من خلال عكس حركة الغاز في أنبوب المغرب العربي أوروبا، أمر بعيد عن الواقع ومستبعد جدا، بالنظر إلى أن حركة الغاز كانت تتم من الجنوب (الجزائر) نحو الشمال (المغرب واسبانيا) بواسطة محركات دفع خاصة (Turbocompresseur).

ويوضح المصدر الرفيع بسوناطراك أن عكس حركة الغاز أي من الشمال (اسبانيا) نحو الجنوب (المغرب)، يستدعي استثمارات من طرف اسبانيا أو المغرب، لتزويد الأنبوب بمحركات دفع (Turbocompresseur)، تقوم بنقل الغاز من اسبانيا وصولا إلى المغرب عبر أنبوب المغرب العربي.

ووفق المصدر ذاته، فإن هذا الاستثمار يتطلب أموالا والكثير من الوقت، ما يعني أن جاهزيته لن تكون قبل الربيع القادم في حال تم مباشرة الاستثمار فيه عند انتهاء عقد أنبوب المغرب العربي أوروبا في 31 أكتوبر المقبل في أحسن الأحوال، في حين المملكة المغربية بحاجة إلى الغاز لإنتاج الكهرباء على مستوى محطتين كهربائيتين.

المغرب يبتز الجزائر وإسبانيا بملف الغاز في الوقت بدل الضائع

وخلال الأشهر الأايرة،  يلوّح المغرب بملف الغاز في لعبة جديدة لابتزاز الجزائر وإسبانيا، لحقيق مكاسب كبيرة خاصة وأن الجزائر سبقت أي مناورة محتملة منه بتدشين خط غاز مباشرة مع اسبانيا بديل للخط المار عبر الأراضي المغربية.

وكتبت صحيفة ألموندو الاسبانية عن التحرك المغربي بالقول أن “الملك محمد السادس أوقف المفاوضات لتجديد خط الغاز مع اسبانيا الذي ينتهي هذا العام” وتساءلت اذا كان المغرب سينقل التصعيد بينه وبين إسبانيا والجزائر إلى الشق الاقتصادي.

وعلى الجانب الآخر استقبت الجزائر التحرك المغربي وقامت في بداية ماي 2021  بتدشين خط غاز يربط بين الجزائر واسبانيا مباشرة بطول197كم و بتكلفة تقارب 32 مليار دينار لتدعيم قدرة تصدير الغاز الجزائري عبر أنبوب ميدغاز الرابط بين البلدين.

و يعد هذا الخط الثاني، بعد أنبوب الغاز الذي أوقفت المغرب التفاوض حول تجديده وهو الذي سينتهي العمل به خلال السنة الجارية.

وأفاد موقع “إل كونفيدينثيال” الإسباني نقلا عن مصادر بالحكومة، بأن الأزمة بين مدريد والرباط بشأن المهاجرين في مدينة سبتة قد عقدت عملية تجديد عقد استغلال أنبوب الغاز المغاربي “بيدرو فاران دوران”، الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا مرورا بالمغرب.

وكان التحرك الاسباني لضمان تزويد بالغاز الجزائري في حال تصاعد التوتر مع المغرب قد انطلق مطلع هذا العام وتوج بتدشين أنبوب ميديا غاز الذي يربط بني صاف بولاية عين تيموشنت مباشرة بألميرية جنوب اسبانيا.

تدشين أنبوب جديد للغاز بين الجزائر واسبانيا 

أطلقت الجزائر أنبوب غاز مباشر يربطها بالقارة الأوروبية، في 6 ماي 2021 يُعد الثاني بعد الخط المار عبر المغرب والذي ينتهي عقده هذه السنة فهل ستحتفظ الجزائر بالأنبوبين معا وأي مصير ينتظر أنبوب المغرب في ظل توتر العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة؟

دشن وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، الخميس 6 ماي 2021 ، أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر واسبانيا عبر  محطة عين تيموشنت.

 ويهدف المشروع الذي يمتد بطول 197كم و بتكلفة تقارب 32 مليار دينار لتدعيم قدرة تصدير الغاز الجزائري عبر أنبوب ميدغاز الرابط بين البلدين.

و يعد هذا الخط الثاني، بعد أنبوب الغاز المار عبر المغرب والذي من المتوقع أن ينتهي العمل به خلال السنة الجارية.

وتوقعت صحيفة هسبريس المغربية أن يجري التفاوض من أجل اتفاق جديد لمواصلة العمل به بين الجزائر والجانب الأوروبي.

ورغم التفاؤل المغربي تداولت وسائل الإعلام في فترة تولي مصطفى قيطوني وزارة الطاقة احتمال إيقاف أنبوب الغاز الرابط بين المغرب  والجزائر واسبانيا في غضون عام 2021.

 وخرج وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيطوني في أكتوبر 2018، لتفنيد هذه الخطوة، مؤكداً أن المغرب سيُمدِّد عقد استيراده الغاز الجزائري؛ بل سيتمكَّن من امتلاك خط الأنابيب الرابط بين الجزائر وأوروبا.

لكن الوزير قيطوني أكد في وقتها أن امتلاك الجزائر أنبوب غاز “ميد غاز”، يربطها مباشرة بالقارة الأوروبية دون المرور بالأراضي المغربية، بطاقة تُقدَّر بـ8 مليارات متر مكعب من الغاز المُسال سبب هذه الأقاويل.

وأبرز حينها أن الغرض من إحداث أنبوب جديد هو رفع قدرة تصدير الغاز الجزائري نحو القارة الأوروبية؛ إما صوب إسبانيا مروراً بالمغرب وإما صوب إيطاليا مباشرة من بني صاف، مؤكداً أن السلطات الجزائرية لم تفكر قَط في وقف التعاون مع المغرب.

وقلصت جائحة كورونا مبيعات الجزائر من الغاز المار عبر أنبوب المغرب حيث سجلت السلطات المغربية خلال السنة الماضية انخفاضا في عائدات الأنبوب بـ 55 بالمائة .

وأشارت الأرقام الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب المغربية، ضمن التقرير السنوي لـ2020، إلى أن الانخفاض في إيرادات هذا الأنبوب قدرت بنحو 454 مليون درهم (نحو 51 مليون دولار).

وكانت هذه الإيرادات قد سجلت سنة 2018 حوالي 1.5 مليار درهم، وفي سنة 2019 انخفضت إلى 1 مليار درهم، لتنخفض إلى 500 مليون درهم في العام المنصرم.

وربطت صحيفة هسبريس المغربية، انخفاض إيرادات المغرب من هذا الأنبوب بتراجع مبيعات الجزائر من الغاز الطبيعي نتيجة الجائحة، فضلا عن انخفاض الأسعار مقابل وفرة العرض في السوق العالمية لهذه المادة الحيوية.

ويتجه المغرب لتجديد عقود استيراد الغاز الجزائري عبر أنبوب الغاز “المغرب العربي أوروبا” الذي يمر على إسبانيا، من خلال اتفاق مبدئي مع الجزائر اعتبارا من العام الجاري 2021، وهذا في ظل غياب خيارات أمام الحكومة المغربية بالنظر لعدم توفر إنتاج محلي يلبي الطلب المتزايد للاقتصاد المغربي على الغاز، وبعدما تبين أن بمرور الأشهر أن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا- المغرب مجرد تسويق سياسي لا غير.

ومن خلال هذه التطورات الجديدة يتضح أن الجزائر ستفاوض المغرب بأسعار تصدير الغاز من موقع قوة، باعتبار أنه بعد تدشين خط ميد غاز، ستكون إمدادات الغاز الجزائرية إلى اسبانيا مضمونة بشكل شبه كامل عبر الأنبوب الجديد الرابط مباشرة بين بني صاف وألميرية جنوب اسبانيا، ولا داعي لإمداد اسبانيا عبر أنبوب الغاز المار عبر المغرب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.